الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

418

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

في الجوّ ، صفة لدفع مجاز السرعة « 1 » إِلَّا أُمَمٌ جمعت حملا على المعنى أَمْثالُكُمْ في كتب أرزاقها وآجالها وأحوالها . والقادر المدبر لذلك قادر على إنزال الآية ما فَرَّطْنا تركنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ أي اللوح ، ففيه ما يجري في العالم من جليل ودقيق . أو القرآن ، ففيه ما يحتاج اليه من أمر الدين مجملا أو مفصّلا . و « من » مزيدة ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ فيقتص لبعض من بعض فيأخذ للجمّاء من القرناء . [ 39 ] - وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا القرآن صُمٌّ عن سماعها بتدبير شهادتها بربوبيّته وَبُكْمٌ عن النطق بالحق فِي الظُّلُماتِ أي الكفر أو الجهل مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ يخذله بسوء اختياره وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يلطف به لأنّه أهل اللطف . [ 40 ] - قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ « الكاف » حرف خطاب لحقه ما يبين الضمير لا مفعول ، وإلّا لقيل : أرأيتموكم ومتعلق الاستخبار محذوف أي أخبروني إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ في الدنيا أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ وهولها من تدعون أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ تبكيت إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ان الأصنام آلهة فادعوها . [ 41 ] - بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ لا غير فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ الذي تدعونه إلى كشفه إِنْ شاءَ كشفه وَتَنْسَوْنَ وتتركون ما تُشْرِكُونَ به من آلهتكم فلا تدعونها إذ لا نفع لغيره . [ 42 ] - وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رسلا إِلى أُمَمٍ مِنْ « من » مزيدة قَبْلِكَ فكذبوهم فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ بالفقر والمرض لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ يتذللون لنا ، فيؤمنون .

--> ( 1 ) حيث يستعمل الطيران مجازا للسرعة في المشي والحركة فلدفع هذا قال تعالى : يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ ، وانظر تفسير التبيان 4 : 128 .